علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
407
شرح جمل الزجاجي
وهذا الذي ذهبوا إليه باطل ، لأنّ ما جاء مما ظاهره الزيادة فإن يخرج على أنّه غير زائد - إن أمكن - حمل على ذلك ، وإلّا قيل بزيادته حيث ثبت ذلك فيه ، ولا يقاس ذلك . * * * وأما " غدا " و " راح " فيستعملان تامّين وناقصين ، فإذا استعملا تامّين دلّا على دخول الفاعل في الوقت الذي اشتقّا من اسمه على حسب ما تقتضيه الصيغة من مضيّ أو غيره ، فنقول : " غدا زيد وراح " ، أي : دخل في الغدوّ والرواح . وقد يدلّان على إيقاع الفاعل مشيا في الوقت الذي اشتقا منه ، يقال : " غدا زيد وراح " ، أي : مشى في الغدوّ والرواح . وإذا استعملا ناقصتين جاز أن يكون فيهما ضمير الأمر والشأن ، وأن لا يكون كما تقدّم في أخواتهما . ويكون حكمهما في ذلك كحكم ما تقدّم ، ويكونان إذ ذاك للدلالة على اقتران مضمون الجملة بالزمان الذي اشتقّا منه ، وذلك نحو : غدا زيد قائما ، أي وقع قيامه في وقت الغدو ، وراح عبد اللّه منطلقا أي وقع انطلاقه في وقت الرواح . وقد يكونان بمعنى " صار " ، فتقول : " غدا زيد منطلقا " ، و " راح عبد اللّه ضاحكا " ، أي : صارا في حال ضحك وانطلاق . ولا يكونان زائدين على مذهب من يرى زيادة أفعال هذا الباب ، وقد تقدّم الرد عليه ، * * * وأما " آض " فتكون تامة وناقصة ، فإن كانت تامة كانت بمعنى " رجع " ، وإن كانت ناقصة جاز أن يكون فيها ضمير الأمر والشأن أو لا يكون كما تقدّم في أخواتها ، وذلك نحو : " آض زيد قائما " ، فتكون إذ ذاك بمعنى " صار " . وأما " صار " فتكون أيضا تامة وناقصة ، فإن كانت تامة كانت بمعنى " انتقل " ، فتتعدّى ب " إلى " فتقول : " صار زيد إلى موضع كذا " ، أي : انتقل ، وإن كانت ناقصة كانت لانتقال
--> - ضمير مستتر جوازا تقديره هو . يشتمني : فعل مضارع مرفع بالضمة ، و " النون " : للوقاية ، و " الياء " : ضمير متصل في محل نصب مفعول به . لئيم : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة . كخنزير : جار ومجرور متعلقان بصفة محذوفة . تمرغ : فعل ماض مبني على الفتحة ، و " الفاعل " : ضمير مستتر جوازا تقديره هو . في رماد : جار ومجرور متعلقان بالفعل تمرغ . وجملة " قام يشتمني " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " يشتمني لئيم " : في محل نصب حال . وجملة " تمرغ في رماد " : في محل جرّ صفة خنزير . والشاهد فيه قوله : " على ما قام يشتمني " حيث اعتبر البعض أن الفعل " قام " ، زائد .